المخدرات احد الظواهر السلبية في المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي

اذهب الى الأسفل

المخدرات احد الظواهر السلبية في المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي

مُساهمة  Admin في الأحد يوليو 19, 2009 4:00 pm

المخدرات احد الظواهر السلبية في المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي


المقدمة

عودة إلى نيسان عام 2003 الذي شهد احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمت الفوضى في شوارع المدن العراقية الكبيرة والصغيرة بسبب الاحتلال وانهيار الدولة وأجهزتها حيث شاعت عمليات السلب والنهب أمام مرأى القوات الأمريكية التي انشغلت بتامين مواقعها الجديدة, وتركت الباب مفتوح على مصراعيه وهذا ما اعتبرته القوات الأمريكية في حينها ردة فعل شعبية ضد سلطة الدولة وركزت أجهزة الإعلام المرافقة لها تصويره على انه ثورة وتنفيس عن احتقان سنوات مضت, وقد أصبحت هذه العمليات منظمة وخاصة لعصابات تم تشكيلها(حيث هيأة الولايات المتحدة الأمريكية نواة هذه العصابات منذ عام 1999 عندما دربتها في جزيرة ديو غاريسيا) بحيث أصبحت تمتلك أسلحة تهاجم بها من يعترض طريقها وبدأت تعمل في مختلف المجالات منها المخدرات.



تعريف المخدرات

المخدرات هي مجموعة من المواد الطبيعية أو الصناعية التي تؤثر على النشاط الذهني والحالة النفسية لمتعاطيها إما بتنشيط الجهاز العصبي المركزي أو بإبطاء نشاطه أو بتسببها للهلوسة أو التخيلات وينجم عن تعاطيها الكثير من مشاكل الصحة العامة والمشاكل الاجتماعية التي تضر بالفرد والمجتمع .

خطر الإدمان

يكمن هذا الخطر في كون غالبية من يدمنون على المواد المخدرة بأشكالها المختلفة هم من فئة الشباب وهي فترة ذروة الإنتاج وقمة تكوين الآمال التي تكون في مجموعها آمال الأمة ويكمن خطرها كذلك في نوعية المشكلات النفسية والصحية والأسرية والاقتصادية الناجمة عن تعاطيها أياً كان نوعها فهي مواد ذات خطورة كبيرة وأضرارها المباشرة وغير المباشرة تشل المجتمع وتضر بأخلاقه واستقراره وأمنه .



الدور الأمريكي في تشجيع المخدرات

لعب الاحتلال الأمريكي دورا كبيرا في تشجيع وتفشي المخدرات كوسيلة رئيسية للسيطرة على المجتمع العراقي وبالأخص جيل الشباب وإبعادهم عن السياسة والتفكير بمصير الوطن والجرائم والاغتيالات اليومية التي تقترفها قواته وأدواته, إن اللافت للنظر هو تعاون الأجهزة الأستخباراتية والمخابراتية ـ الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية ـ في عملية استهداف المجتمع العراقي بغض النظر عن القومية أو الدين أو المذهب أو الطائفة أو التوجه من خلال:-

‌أ. السماح (أو غض الطرف) لمافيا المخدرات بترويجها وخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية لتدمير اكبر شريحة في المجتمع وهي الشباب.

‌ب. رواج تجارة تهريب المخدرات الواردة من إيران وأفغانستان وبيعها في أسواق داخل العراق من قبل شبكات تهريب متخصصة حيث سجلت مدينة كربلاء المركز الرئيسي لبيع المخدرات وتصديرها إلى مناطق الوسط والجنوب عن طريق الزوار الإيرانيين الذين يأتون لزيارة العتبات المقدسة .

‌ج. انتشار ظاهرة البطالة وهي الأقسى في تأريخ العراق الحديث بسبب توقف المعامل والمصانع وفصل أعداد كبيرة بسبب قانون اجتثاث البعث مما ولد حالة من اليأس والملل لدى فئة الشباب مما سهل تشغيل أعداد منهم في شبكات توزيع وتهريب المخدرات.

‌د. اشتراك مسئولين متنفذين بالأحزاب الحاكمة بعمليات تهريب المخدرات وتشجيع كل ما له علاقة بتدمير القيم والأخلاق.

‌ه. تشجيع تناول المخدرات في أوكار الرذيلة والأندية الليلية والمقاهي .



إحصائيات وشواهد على تجارة وتعاطي المخدرات في العراق

أن استفحال مشكلة المخدرات في العراق بعد الاحتلال يشكل واحدا من اكبر التحديات الأمنية والصحية والاجتماعية ، من خلال استقطاب شريحة الشباب ( 15-30 ) سنة في عمليات تعاطي المخدرات وبالتالي حيد جزءا من شريحة واسعة من المجتمع في مواجهة مخططات الاحتلال الأمريكي حيث :-

‌أ. تؤكد الأبحاث الصحية ما تخلفه المواد المخدرة من أثار ومشاكل ضارة ومدمرة على المجتمع سوءآ اجتماعية وصحية وأمنية, وتشير إحصائيات وزارة الصحة العراقية بتضاعف حالات الإدمان إلى أكثر من 20% من المجتمع العراقي.

‌ب. كشف مدير برنامج مكافحة المخدرات في العراق الدكتور سيروان كامل بأن عدد المدمنين في محافظة ميسان يشكل 5% من مجموع سكان المحافظة.

‌ج. أن أعلى نسبة للوفيات المدمنين بسبب المخدرات سجلت في محافظة كربلاء وتلتها ميسان وبغداد وبابل وواسط بالتعاقب.

‌د. كشف مدير معهد الأمراض السارية في النجف عن وجود (4000) حالة إدمان على المخدرات و(80) حالة ايدز.

‌ه. انتشار ظاهرة زراعة الأفيون والخشخاش على نطاق واسع وبالغ الخطورة في أماكن عديدة من العراق مع غياب الرقابة الرسمية لمجالس المحافظات لما تدره من أرباح سريعة ,حيث انتشرت زراعتها في السليمانية وديالى ونينوى وبعض محافظات الجنوب .

‌و. كشفت وكالة أسرار الشرق الأوسط العراقية تصريح لوزير الصحة العراقي الدكتور صالح مهدي ألحسناوي يوم الأحد 9 آذار 2009( أن العراق قريب من أفغانستان التي تنتج المخدرات مثل الأفيون والخشخاش والترياق والهيروين وتنقل هذه المخدرات مع أنواع أخرى إيرانية إلى العراق عبر الحدود الإيرانية).

‌ز. نشر موقع GUIDES GORILLA S بتأريخ 18 آذار 2009 أن قوات الأمن الكردية ضبطت (795 كغم) من المواد المحددة (حشيشه – ترياك – أرتين) عند الحدود العراقية الإيرانية.

‌ح. تعتبر تجارة المخدرات المفتاح الرئيسي لجرائم خطيرة ( كونها جرائم عابره للحدود أو تسمى جرائم بلا وطن ) مثل غسل الأموال والجريمة المنظمة والفساد .

‌ط. أن ظاهرة المتاجرة في المخدرات وتعاطيها في العراق انتشرت بشكل سريع بعد الاحتلال مباشرة مما شكل تحديا خطيرا جديدا ووضع العراق في أتون مستقبل مجهول, وتشير كافة الدلائل أن المخدرات أدخلت مع القادمين من إيران مستغلين فوضى وتسيب الحدود وعدم وجود ضوابط منظمة لدخول الإيرانيين للعراق وتشير المعلومات المتداولة إن أجهزة المخابرات الإيرانية تقوم بمثل هذا الدور.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 16
نقاط : 29
تاريخ التسجيل : 15/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hammurabi.banouta.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المخدرات احد الظواهر السلبية في المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي

مُساهمة  Admin في الأحد يوليو 19, 2009 4:01 pm

الآثار المترتبة من تعاطي المخدرات

أن الآثار المترتبة من تناول وتعاطي المخدرات والتي غالبا ما يكون ضحاياها من الفئات العمرية ( 15 – 20 ) سنة ، فمنها :-



‌أ- الآثار العقلية

1) عدم التوازن الفكري

2) تدمير الخلايا الدماغية والهلوسة

3) صعوبة التحكم بالإرادة

4) فقدان الذاكرة وصعوبة التركيز

5) حالات الخوف والكآبة والاضطرابات النفسية



‌ب- الآثار الجسدية

1) الإصابة بالسرطان وخاصة سرطان الرئة

2) مشاكل الجهاز التنفسي

3) الاضطرابات الجنسية كتقليل الخصوبة

4) ظهور الشعر في وجه النساء

5) النزيف الداخلي والعقم

6) الصلع وحالات الصرع

7) العجز الجنسي عند الرجال

Cool الإصابة بالايدز وتصلب الأنسجة



‌ج- الآثار الاجتماعية

1) الانحراف الأخلاقي

2) العزلة بسبب الخوف من المجتمع وعدم ألقدره على التآلف معه

3) الفشل في الحياة وعدم القدرة على العمل والدراسة

4) زيادة دوافع الانتحار

5) حرمان الأسرة من تلبية حاجاتها بسبب الإنفاق على المخدرات وتغيير تقاليد وقيم ومعايير المجتمعات.

6) تعتبر المخدرات من ابرز عوامل الدفع نحو اقتراف مختلف أنواع الجرائم فالمدمن لا يتورع من ارتكاب القتل أو السرقة في سبيل الحصول على غايته.



‌د. الآثار الاقتصادية

1) الكلفة المادية التي ترهق الشخص الذي يتعاطى المخدرات والتي تفوق قدراته المادية وتلقي بظلالها على الأسرة والمجتمع .

2) الهدر المالي لميزانية الدولة نتيجة التخصيصات الكبيرة المطلوبة لمكافحة هذه الظاهرة.

3) انتشار زراعة هذه الآفة يشجع الفلاحين على ترك الزراعة (لما تدره من أرباح) وبالتالي سوف يقلل أنتاج المحاصيل الزراعية وتهديد الأمن الغذائي.

4) ضعف الإنتاج في سوق العمل حين يتم صرف بعض عناصر الإنتاج المتاحة للدولة وبطريقة غير مشروعة إلى العمل في ميدان المخدرات مما يسبب هدراً واضحاً للموارد وخسارة كبيرة في الناتج القومي الإجمالي .

5) معظم أعمار متعاطي المخدرات هم دون السن القانوني للعمل مما يؤدي إلى نقص كبير في الإنتاجية وانتشار البطالة.

6) تترك عمليات غسل الأموال آثاراً اقتصادية تؤدي إلى انخفاض مستوى الدخل القومي والعملة الوطنية وانتشار الفساد الإداري والمالي .



الدور الحكومي في تفشي ظاهرة المخدرات

‌أ- الفساد الإداري المستشري في القوات الأمنية بسبب إطلاق سراح معظم المتورطين بتجارة المخدرات من قبل هذه القوات مقابل رشاوى.

‌ب- يتمتع العراق سابقا بقوانين رادعة تصل عقوبتها إلى الإعدام ضد تجارة المخدرات إلا إن حكومات الاحتلال المتعاقبة لم تطبق هذه القوانين.

‌ج- تورط بعض من رجال الدين في العراق لترويج هذه التجارة والمشاركة فيها من خلال شبكات عديدة, وعدم قدرة الحكومة على مجابهة رجال الدين الذين يفرضون نفوذهم على السياسيين .

‌د- اشتراك المليشيات بهذه التجارة وانخراط قسما منهم في وزارتي الدفاع والداخلية وألاجهزة الأمنية, حيث اتخذت التجارة طابعا شبه رسمي لا يمكن للدولة السيطرة عليه.

‌ه- عدم تسليط الضوء من قبل وسائل الإعلام العراقية على هذه الظاهرة بشكل كافي .

‌و- غياب رقابة فعلية على الفلاحين من قبل مجالس المحافظات والبلدية مما أدى إلى توسع زراعة الخشخاش والحشيش والقات في مناطق محددة من العراق.

‌ز- انتشار بعض الفتاوى لعلماء دين تحلل تناول المخدرات حيث تسند إلى أحاديث ضالة وملفقة.

القوانين والاتفاقيات الخاصة بالمخدرات



‌أ- اتفاقية جنيف للأعوام 1925 – 1931 – 1936 الخاصة بتبادل المعلومات وتنفيذ العقوبات وتجديدها بملاحقة تجار المخدرات.

‌ب- اتفاقية نيويورك لعام 1961 تضمنت الأفعال التي يجب إضافتها في التشريعات الوطنية.

‌ج- اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971 واتفاقية لاهاي لعام 1972 بشأن التعاون الدولي للحد من استعمال المخدرات .

‌د- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والموقعة في 26 \ 6\1988

‌ه- قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 179 لسنة 1990 المتعلق بوضع برنامج لضبط إنتاج المواد المخدرة.

‌و- قانون العقوبات العراقي لعام 1969 المعدل وفقراته الخاصة بالمخدرات التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

‌ز- حكومات الاحتلال المتعاقبة لم تفعل القوانين السابقة ولم تسن قوانين جديدة تحد من هذه الظاهرة.

أساليب العمل

‌أ- وضع برنامج وطني شامل وبمراحل محددة وواضحة على إن يتم تحديد المسؤوليات والجهات التي تشرف على هذا البرنامج بهدف تجنيب شبابنا من آفة المخدرات وإذا ما

استمر التهاون من قبل الحكومة فأنها سوف تفتك بصميم المجتمع في حاضره ومستقبله.

‌ب- يجب على جميع القوى الوطنية أن تأخذ دورها في هذه المهمة الإنسانية كل من موقعه قبل أن تتفاقم هذه الظاهرة وتدمر المجتمع.

‌ج- مطالبة المنظمات الدولية والإقليمية والعربية بالتدخل لإنقاذ الشعب العراقي من تفشي المخدرات .

‌د- قيام رجال الدين بتوعية المجتمع وخاصة الشباب وبيان الأضرار التي تخلفها وتحريمها وتجريمها.

‌ه- فضح دور الاحتلال الأمريكي وشركاته الأمنية وغيرها في تشجيع تعاطي المخدرات من خلال الاحتجاجات والمظاهرات.

‌و- بيان الدور الحكومي في انتشار هذه الظاهرة بسبب هيمنة الأحزاب المتنفذة وبعض رجال الدين على القرار الحكومي والتشريعي .

قيام وسائل الإعلام المحلية والدولية بالتركيز على تفشي هذه الظاهرة التي لم يألفها المجتمع العراقي.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 16
نقاط : 29
تاريخ التسجيل : 15/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hammurabi.banouta.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى